RT المعارضة على أصولها

بعد مشاهدة الأمور و الأحداث التي سادت البلاد بالآونة الأخيرة، أطررت للكتابة عن هذه الأحداث المؤلمة.

إن ما نمر به من احتقان سياسي و عدم استقرار في البلاد هو نتيجة تقاعس الحكومة و رئيسها عن تفعيل مبادأ الإصلاح و مكافحة الفساد.، ممّا أثر على أداء البرلمان زحف قوى الفساد إلى السلطة التشريعية. فبعد مرور سبع حكومات متتالية لناصر المحمد فشل في إدارة و تطوير البلد.

إن حكومية ناصر المحمد حققت نجاحاً كاسحاً في شراء ولاء أكثر من نصف أعضاء البرلمان بعد أن عملت كل هذه السنين على ضخ المال السياسي للانتخابات البرلمانية و إضعاف قوى المعارضة بتكريس مبادي الانتماءات القبيلية و الطائفية مما أدى إلى ظهور ظاهرة شراء الأصوات و الفرعيات القبلية إلى أن أصبحت المعارضة ذاتها التي تنادي باحترام الدستور تفوز بالانتخابات الفرعية و شراء الأصوات. فبهكذا معارضة يصبح قادتها بلا ثقافة، لا وعي، لا حنكة، و لا حتى أسلوب بطرح المواضيع و لا مسؤولية. و هنا أود أن أعيد ذكرى أصحاب المعارضة الأصلية، العم جاسم القطامي و العم أحمد الربعي و العم سامي المنيّس، حيث كانو رجال ذات قرارات مسؤولة و أعمال موزونة بحيث يستحيل على الحكومة بالانحراف خارج العمل الوطني الإصلاحي. كان يستحيل على الحكومة التصيّد لهؤلاء الشرفاء بإلباسهم بتهم أو إيقاعهم بأعمال مدبرة نظراً لكامل إخلاصهم، صدقهم، و حسن نوايهاهم تجاه الله و الوطن.

والآن فقد نجحت الحكومة بالتصيّد للمعارضة و إيقاعها بالفخ عن طريق استفزازهم بالتصريحات اللامسؤولة و الأفعال اللامسبوقة، مثل سحب استجواب سمو الرئيس من جدول الأعمال و الرشاوي.

ولكن بوجهة نظري الاكتفاء بأفضل الأسوء من المعارضة خير من أن لا أعمل شيء إطلاقاً.

ربي احفظ دولتي الكويت و شعبها و أميرها من كل مكروه

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s