انهيار الدولة المدنية

بات من الواضح هيمنة التيار الإسلامي على شتى مؤسسات الدولة في الآونة الأخيرة، حيث استفاد المفسدين و أعداء الدستور تحديداً من التطوارات السياسية المؤسفة التي نشهدها بالكويت. فلقد استخدمو شتى الطرق و الأساليب للانقلاب على الدستور منذ نشأته، إلى أن استكشفو سلاح خطير من خلاله يستطيعون أن يتحكمون بمشاعر الشعب كيف ما يشاءون وهو الدين، الذي بسوء استخدامه استطاعو أن يفرقون بين أطياف الشعب و خلق مجاميع لم تكن موجودة من ذي قبل، مع أن الدين لم يكن موقف للجدال بالسابق، و حرصو برعاية التيار الديني لكي يعزز وجود المتطرفين الدينين و المتطرفين العلمانيين، فبالسابق كان و مازال كبار التيار الوطني و مؤسسي الدستور الذين بعضهم مازالو حيين (نسئل الله أن يطل بأعمارهم) يتهمون (د. أحمد الخطيب) بالكفر و العلمانية مع أنهم كانو أكثر الناس حرصاً على العادات و التقاليد الدينية و لكن بطريقة حضارية، فبوسطيتهم كان الناس متئالفون متكاتفون.

و الآن بعد أن أصبح التيار الإسلامي ذو نفوذ و قوى سياسية أعلن أخيراً عن ما كان يتمناه رعاة هذا التيار ألا و هم أعداء الديموقراطية بتغيير مواد بالدستور تعتبر من المواد الرئيسية التي تميز دستور الكويت عن باقي دساتير العالم العربي. ستبذل جهود من هؤلاء لإيصال التنقيح الدستوري إلا مرحلة إضعاف دور المجلس كسلطة تشريعية رقابية عن طريق اعتماد مجلس لعلاماء للدين يحسم كل ما يدور في البلد بقبوله شرعاً أم رفضه. الكارثة وصلت إلا ما هو أبعد من ذلك، فالحكومة أصبحت منذ بضع سنوات ترعى و تنفذ وصاية كل أعضاء المجلس المحسوبين على التيار الإسلامي التي تتضارب على صلاحياتها كسلطة تنفيذية، الأمثلة كثيرة كمؤتمر النهضة الذي حصل مؤخراً حيث استجابت الحكومة لنداء محمد هايف فوراً الذي لم يكن دستورياً أصلاً، فلقد فسخ محمد هايف قناعة و أصبح يصرخ و ينادي بتطبيق شرع الله و كأننا إن لم نفعل ذلك سيعتبرنا كفرة تماماً كالمتحدثين في مؤتمر النهضة الذين كفرهم و شتمهم و للأسف فهناك الكثير من من يسانده في أفعاله من أعضاء مجلس الأمة.

هنيئاً لكم يا شعب على من يتحكم بمشاعركم و يسلب حقوقكم.

Kuwait City – The city with no identity

Every major city around the world has an identity that defines the true history and traditional development of its country. The Empire state building in New York for example is an 80 year old tower, it shows that skyscraper buildings are part of the cultural development in the city of New York and that is the identity of that major city.

What I mean by all this is that Kuwait was considered as a very developed country compared to other countries in the region who only started the true development of their cities in the past 20 years. The neighboring nations do not have a lot of buildings with historical development to be remembered or with value from the past 300 years, but kuwait city does and that is what makes it so special, but our beloved municipality does not understand that. The old buildings across kuwait city are what defines it, through them visitors can know and live the true cultural development of the old and modern kuwait. We cannot build new buildings with the price of demolishing the old ones, there are still a lot of empty lands where new towers can be build instead of just replacing them with the ones with real historical value (i.e. Al Hamra Tower). The old building of Al Hamra could have been a really great place if it was still standing, like using it for museums, galleries, cafes, and restaurants, it is a big loss.

كيف نطور التعليم؟؟ @NationalYouthKW

تطوير التعليم يبدأ من زرع حب هذه المهنة لمن يمارسها، فمع أن ميزانية التعليم في الكويت تعد الأعلى في العالم يظل قطاع التعليم في مراكز متدنية عربياً و عالمياً. جوهر مشكلة التعليم في الكويت أن التعليم ليس الغاية، ما أقصده بالغاية هو بالأفعال و ليس الأقوال. لنأخذ التعليم الإلكتروني كمثال فهو غاية و ليس وسيلة في الكويت و هذه مصيبة، إنه أكثر من مجرد تدخيل الكتب في الفلاش ميموري أو توزيع الكمبيوترات على الطلبة، لإنجاح مشروع التعليم الإلكتروني يوجب علينا أن نحبب مهنة التعليم لحديثي التخرج و جعلها وظيفة جاذبة و استهداف معلمين ذو شهادات عالية مثقفين و مدركين بكل ما هو جديد في عالم التعليم و المعرفة، بذلك تزيد استخدامات المعلمين و الطلبة للتكنلوجيا بالأبحاث و الواجبات، و ليس الاعتماد فقط على دورات التدرب للمعلمين و الصرف على التكنولوجيا دون حسن استخدامها. يال سفاهة بعض أعضاء مجلس الأمة، يخصصون جلسات لمناقشة التعليم ليس لتطويره و إنما تسييسه و تدميره و في نهاية الجلسة يصرحون أنهم أنجزو مشاريع تنموية، إن المشاريع التي يدَعون بأنها تنموية ليست إلا تدميرية و متخلفة، فمشروع مكافئة الطلبة ليس إلا لتشجيع الطلبة على الكسل، و بعد التخرج ينصدمون بعالم الوظائف و يدخلون في متاهات و في نهاية المطاف يذهبون إلا ديوان الخدمة المدنية. إن كل ما يحصل الآن بالتعليم هو جريمة بحق أجيال المستقبل.

إن هنالك سوء فهم لمعنى التعليم الحقيقي في الكويت، الكثير من الناس يعتقدون بأن التعليم هو تعليم الأبناء بما هو صحيح و ما هو خاطء، لابد من تغيير هذا المفهوم لأن التعليم هو استكشاف القدرات التي يتمتع بها كل إنسان. أول آية بالقرآن هي إقرأ، و هذه الآية لها معاني كثيرة ليس فقط قرائة القرآن و إنما قرائة كل ما هو مفيد، ففي أيام دولة الأندلس لم يكن هنالك قيود للعلم و كان ذلك سر تقدم الإسلام، فإن تقييد و حرمان الناس من قرائة كل ما يرونه مفيداً هو جريمة بحق الإسلام. إنه لمن المحزن كثيراً أن يعتقد الكثير من الناس بأن القرائة هي هواية و ليست فرظ. بالمدارس الأميركة يوجد حصص مخصصة للقرائة تسمى بالهوم روم، محزن أن أرى مفاهيم التعليم الموجودة في ديننا تطبق بالخارج و تقيد بالداخل.