#لن_نسمح_لك_يا_مسلّم_البراك

نعم لن نسمح لك يا مسلَم، فلقد مرت مجالس كثيرة و سنين طويلة و أنت تصرخ و تنادي بإسم الأمة، فبأسلوب طرحك العنيف و فكرك الخطير استطاع المفسدين و أصحاب المصالح أن يزيدون سيطرتهم على شتى مؤسسات الدولة مستغلين طرحك المتطرف و بذلك تم استخراج شخصايات مثيرة للفتن مثل نبيل الفضل و محمد الجويهل الذين لا تزال لهم شعبية للأسف فتأكد يا مسلَم أن الفضل و الجويهل لا يمكن أن يعدمون سياسياً طول ما أنت موجود فإنك نصفهم الآخر لولاك لما استطاع المفسدون خلق شخصيات كهذه فإنك قد سهلت المسئلة عليهم. بالسابق أيام معارضة العم جاسم القطامي و سامي المنيس رحمهم الله كان من الصعب جداً اسخراج مهرجين سياسيين كالجويهل و الفضل لأن المعارضة في ذلك الوقت كان قادتها أصحاب مبدأ و منطق، ولكن لولا المعارضة الحالية لما استطاع الجويهل و الفضل الظهور وإلا كيف فازو بالانتخابات ذاتها التي اكتسحت بها الأغلبية المجلس المبطل؟؟؟ اسمحولي أن أجيب، لأن الأغلبية هم مهرجين أيضاً ولكن بشكل آخر. فبأيام دواوين الأثنين لم يستطع المفسدون إدخال المعارضة إلى المحاكم أو تدبيسهم بأي شبهة سياسية لأنهم كانو أصحاب مبدأ و حكمة فالبنهاية أغلبهم كانو مؤسسين للنظام الديموقراطي الذي نعيشه اليوم رحمهم الله جميعاً و أطال بعمر الحي منهم. إن بتهورك السياسي المعتاد يا مسلَم قد سهلت المسئلة على أصحاب الفساد، فلقد أصبح الشعب متفرق أكثر من ما هو عليه أصلاً، حتى أكثر الأحزاب و التكتلات السياسية أصبحت متشتته و متفرقة بآرائها حول ما يجري. لن نسمح لك يا مسلّم أن تشوه سمعة القضاء، فإن قضية الفبيضة حفظت و القضاء قال كلمته و هي “لا بد من تعديل تشريعي و إقرار قوانين الفساد و استقلالية القضاء”، يا ترى ماذا كانت الأغلبية تفعل بمجلسها المبطل؟ و لماذا لم تقر قوانين الفساد بذلك المجلس؟؟؟ فإن عمر مجلس ٢٠١٢ لم يكن قصيراً و مدته كانت كفيلة بإقرار كل قوانين الفساد و تعديل المسار و تجنيب البلد من الوصول للأحداث التي حصلت بالأمس، الشخص الوحيد الذي كان منفرداً بالمبادرة لتحسين المسار و اقتراح بقانون خاص بإصلاح القضاء هو محمد الصقر بينما كانو البقية (كتلة الأغلبية) منشغلين بقوانينهم ذات المصالح الحزبية و السياسية.

كآبائنا الأولون و أصحاب المعارضة الأصلية التي على وشك أن تنقرظ أنا ضد كل ما هو يتعارض مع الدستور و مصالح الشعب و لكن ليس على حساب أمن البلد الذي يعيش الآن بعالم مليييء بالمخاطر الاقتصادية و السياسية. نعم أنا ضد ما تفعله الداخلية من عنف بالبدون و ضد سراق المال العام الذين لا يتم محاسبتهم و لكن أتحسب أنك ستحل المسئلة بأسلوبك هذا.

اطمئن يا مسلم فإننا سنصلح و نعمر كويتنا إنشاءالله ولكن ليس بأسلوبك و إنما بأسلوب آبائنا الأولون.

لن نسمح لك يا مسلَم

Advertisements

أغلبية الأقلية (كتلة الأغلبية)

تعايش الشعب الكويتي منذ مئات السنين حاكم و محكوم على الحب و المحبة و لم يتم استخدام السيف و العنف للوصول للحكم بل تم بالارتضاء و السلام و التلاحم. امتحنَا على مدى تلاحمنا هذا في الكثير من الفترات على مر التاريخ إلى أن أصبحنا مثالاً يحتذى به بالكثير من الدول في منطقة الشرق الأوسط، و الآن هانحن نمر بامتحان آخر.

لا أتوافق بالراي على ما تم إقراره من مراسيم ضرورة مأخراً نظراً لعدم توافق بعضها مع مفاهيم الدستور، توقيتها الخاطأ و تعارض أكثر المراسيم مع المادة 71 من الدستور. أما بالنسبة لتعديل الدوائر أو عدد الأصوات فالمحكمة الدستورية قد حسمت المسئلة بدستورية الدوائر الحالية، فإذا حدث أي تغيير في الدوائر ستحدث أزمة لا تحمد عقباها.

في تجمع الأغلبية يوم الأربعاء الماضي بديوان النملان قيل كلام خطير يهدد استقرار الدولة و أمنها كالآتي “انتها وقت العبودية، انتها وقت الفداوية…إلخ”. إنهم لا يعرفون معنى العبودية أصلاً لأننا نحن في الكويت بعيدون كل البعد عن العبودية ففي دول الربيع العربي كليبيا و مصر يضربون المثل بالكويت لنيل حريتهم و إعادة بناء أوطانهم، أمَا أغلبية الأقلية يصفون ذلك بالعبودية؟؟؟ نعم مررنا بأوقات حرجة و خلافات كبيرة بالكويت على مر التاريخ كما كان الحال أيام دواوين الأثنين ولكن استطاعت المعارضة (المعارضة الأصلية) آنذاك بالتمسك بالعقل و الحكمة كسلاح ضد من كان يريد الدمار لديموقراطيتنا فلم ولن يستطيع أحد أن يقلب الآية ويلقي التهم على المعارضة في ذلك الوقت لأنهم كانو عقلاء بكل أفعالهم، ولما كان أن يكون لجويهل أو الفضل أي فرصة للفوز نتيجةً لحكمتهم لو عاشو الفترة ذاتها، أمَا كتلة الأغلبية فسلاحهم هو جمع الحشود، الصوت العالي و تحريض الناس على أخذ حقوقهم بالأيدي. أرجو الملاحظة بأني اتفق مع الأغلبية على المبدأ فأنا ضد المراسيم التي صدرت و ضد أي تعديل للنظام الانتخابي الحالي، ولكن لابد بل يجب علينا أن نرتقي بالحوار و الأخلاق. وللأسف فكتلة الأقلية بدأت بالنزول إلى المستوى ذاته أيضاً بما يتناقض مع تصريحاتهم ووعودهم، دليل على ذلك هو استضافة نبيل الفضل إلى تجمعهم الأخير في ساحة الإرادة.