ما هي نتيجة وجود دعم العمالة الوطنية؟؟؟؟

ما مدى جدوى وجود برنامج لإعادة هيكلة القوى العاملة ودعم الكوادر الوطنية للعمل في القطاع الخاص؟! قبل وجود برنامج دعم العمالة كانت آلية التوظيف في الكويت هي انخراط و تشجيع العمالة للعمل بالقطاع الحكومي، خاصة أنه في تلك الفترة الطويلة كانت الكويت في قمة التطور في شتى المجالات و كانت الكثير من المؤسسات الحكومية يتم إنشائها واحدة تلوى الأخرى لزايدة فرص العمل في القطاع العام، أما القطاع الخاص فقد اعتاد على مدى ال40 سنة الماضية على جلب العمالة الأجنبية المتطورة لإدارة شركاته و مشاريعه و منذ ذلك الوقت أصبح القطاع الخاص متأقلم بتوظيف العمالة الوافدة و سهولة التعامل و العمل معها.  أنشىء في عام 2004 برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة للدولة لتشجيع المواطنين للعمل في القطاع الخاص حيث بادرت الحكومة بإعطاء معاش إضافي لكل المواطنين الذين يعملون في القطاع الخاص كتشجيع لهم بالعمل فيه، و لكن بكل أسف الحكومة لم تدرك مدى خطورة المبادرة التي تقدمت بها التي تسببت بتدمير نظام الرواتب المعمول لكل شركة فكيف لحكومة أن تتدخل في صميم عمل و مسؤولية كل شركة بالقطاع الخاص بإعطاء هذا المعاش التشجيعي، فتوابع ذلك جسيمة كتقليل معاش الكويتي في القطاع الخاص و لا يكون مساوي لمعاش الأجنبي أو حتى لا يعطلى بدل إيجار للكويتي و غيره من ميزات لمجرد أن الحكومة تدخلت في شؤونه.  و الآن بدأة المسئلة بالتفاقم حيث بات الموظف الكويتي في القطاع الخاص يطالب حكومته بزيادة دعم العمالة بدل من أن يطالب الشركة التي يعمل بها و التي هي الأبدى بأن يطالبها بزيادة معاشه لأنه بكل بساطة تحت مسؤوليتها و ليس مسؤولية الحكومة، بعد أن وصل معاش دعم العمالة في آخر زيادة إلى 900 دك باعتقادي أنه سيصل إلى ما يفوق الألف، الحكومة التي دائماً تطالب بحسن استخدام و المحافظة على المال العام هي الآن أول من يسيء استخدامه كالعادة.

للأسف أن بمبادرة معاش دعم العمالة انتقل مرض البطالة المقتعة من القطاع العام إلى القطاع الخاص، و هذه هي المشكلة التي يعاني منها برنامج إعادة الهيكلة بعد أن صرحو نفسهم و اعترفو بوجود تلك المشكلة.